أسئلة دينية

هل يجوز للمرأة الحج بدون محرم اذا كانت من اهل مكه

هل يجوز للمرأة الحج بدون محرم اذا كانت من اهل مكه  ،، سؤال يبحث عنه الكثير من سكان مكه وبالذات النساء حيث اختلف أهل العلم في مسألة حكم المحرم للمرأة في الحج إن كانت من أهل مكة فمنهم من أباحه ومنهم من حرّمه وذلك لانهم أعتبروا ان المسافة ليست بمسافة سفر فدعونا هنا في الموقع الثقافي نتعرف إن كان يجوز للمراة الحج بدون محرم ام لا.

من هو محرم المرأة في الحج والعمرة

إنّ المحرم بالنسبة للمرأة في السفر هو الرجل الذي يحرم عليها تحريمًا أبديًا، وهذا التحريم يكون إما من الزواج أو المصاهرة أو النسب، أو يكون زوجها بمثابة محرمٍ لها أي يقوم مقامه في السفر، ومن محارمها الأب مهما علا والابن مهما نزل، والعم والخال والأخ وابن الأخ وابن الأخت وغيرهم.

هل يجوز للمرأة الحج بدون محرم اذا كانت من اهل مكه

اختلف أهل العلم في مسألة حكم المحرم للمرأة في الحج إن كانت من أهل مكة، فمنهم من أباحه ومنهم من حرّمه، فالذي أباحه استدل أنّه لا يشترط في التنقل داخل المدينة الواحدة محرمًا لأنه لا يعتبر سفرًا، فالتنقل في مكة لأهل مكة ليس بسفر، ولكن قالوا الأفضل أن يكون معها أحدٌ من محارمها يلاحظها ويرافقها، ويكون معها في أماكن الاختلاط والازدحام فهذا أفضل يحجب عنها ويعينها، أما من قالوا أنّه لا يجوز لها الحج قالوا أنّه لا يجوز للمرأة الحج مطلقًا بغير محرم، ولو كانت من أهل مكة، وهذا الفريق من أهل العلم قال أنّ من مكة إلى عرفات هو مسافة سفر على القول الراجح، ولذلك وجب وجود المحرم مع المرأة من أهل مكة في الحج والله ورسوله أعلم.

حكم ذهاب المرأة للحج بدون محرم لأهل مكة ابن باز

اختار الشيخ ابن باز رحمه الله إباحة الحج لنساء مكة من غير محرم مع رفقة مؤتمنة من النساء، وقد قال في فتواه:

“إذا كانت في مكة لا بأس؛ لأنه ليس بسفر، إذا كانت في مكة وحجت مع الحريم فلا بأس، أما إذا كانت في سفر من جدة.. من المدينة.. من الرياض.. من غير ذلك ليس لها أن تحج إلا بمحرم لقول النبي ﷺ: لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، أما إن كانت في مكة فمنى قريب، وعرفة قريب، وإذا كانت مع نساء طيبات فلا بأس. نعم.”.

حكم حج المرأة من أهل مكة بلا محرم ابن عثيمين

عُرضت مسألة ذهاب نساء آهل مكة للحج بدون محرم مع جماعات من النساء على الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فأفتى بقوله:

“الصحيح أنه لا يجوز للمرأة أن تحج إلا بمحرم، حتى وإن كانت من أهل مكة، لأن ما بين مكة وعرفات سفر على القول الراجح؛ ولهذا كان أهل مكة يقصرون مع النبي – صلى الله عليه وسلم – في المشاعر”.

هل يلزم المحرم في سفر المرأة للعمرة من جدة إلى مكة

ذكر جمهور أهل العلم أنّ السفر الذي يكون في مسافة قصر الصلاة أي حوالي ثمانين كيلو مترًا، ولا يجوز للمرأة السفر من غير محرم في كلّ سفر طويلًا أو قصيرًا، لا يجوز لها إلا بمحرم، كل ما يسمى سفرا تنهى عنه المرأة ، بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام ، أو يومين ، أو يوما أو بريدا أو غير ذلك؛ لرواية ابن عباس، وقد ورد عن فتاوى اللجنة الدائمة قالت: “يحرم على المرأة السفر بدون محرم مطلقا ، سواء قصرت المسافة أم طالت”.

حكم عمرة المرأة دون محرم

يتساءل كثير من الناس عن حكم عُمرة المرأة دون مَحرمٍ أو زوجٍ، وهل يجوز أن تسافر المرأة مع رِفقة مأمونة أو نِسوة ثِقات سوف يتمُّ الإجابة عن هذا التساؤل -بإذن الله-، وذلك من خلال عرض أقوال السادة الفقهاء مع ذكر بعض الأدلّة التي استدلُّوا بها؛ حيث إن آراء الفقهاء قد تعددت في حكم سفر المرأة دون مَحرم، فمنهم من أجازه بشروط، ومنهم من منع ذلك.

القائلون بجواز عمرة المرأة بلا محرم

ذهب المالكية والشافعية ومذهب الظاهرية إلى جواز سفر المرأة لأداء العُمرة بلا مَحرم، شريطةَ أن تكون مع رِفقةٍ مأمونةٍ أو نِسوة ثِقات، وألّا تخشى على نفسها شرَّاً، ومن الأدلّة على هذا القول ما يأتي:[١]

قوله -تعالى-: (وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)،[٢]

وقد فسَّر النبي -صلى الله عليه وسلم- الاستطاعة، بأنَّها الزاد والراحلة، ولم يذكر المَحرم معهما. قوله -صلى الله عليه وسلم-: (فإنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ، لا تَخَافُ أحَدًا إلَّا اللَّهَ).[٣]

ما رواه البخاري من حجِّ نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- في خلافة عمر -رضي الله عنه- مع عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، وقد استدلَّ به على جواز سفر المرأة بغير محرم مع من تثق به. بعض الآثار عن الصحابة -رضي الله عنهم-، والتي تُجيز سفر المرأة للحجّ أو العمرة من غير محرم.

القائلون بعدم جواز عمرة المرأة بلا محرم

ذهب كلاًّ من الحنفية والحنابلة، بالإضافة إلى جمع من أهل العلم إلى عدم جواز سفر المرأة لأداء العمرة بلا مَحرم، واستدلّوا على قولهم بما يأتي:[٤]

عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ، تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَومٍ وَلَيْلَةٍ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ عَلَيْهَا).[٥]

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب، يقول: (لا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ، ولَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إلَّا ومعهَا مَحْرَمٌ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أنْ أخْرُجَ في جَيْشِ كَذَا وكَذَا، وامْرَأَتي تُرِيدُ الحَجَّ، فَقالَ: اخْرُجْ معهَا).[٦]

وتجدر الإشارة إلى أن الإجماع قد نُقل على عدم جواز سفر المرأة بلا مَحرم في غير الحجّ والعمرة، أو في حال انعدام الرفقة والنساء الثقات، باستثناء مواضع الضرورة.

وفي ختام مقالنا الذي كان بعنوان هل يجوز للمرأة الحج بدون محرم اذا كانت من اهل مكه نكون قد وصلنا الى الاجابة التي تبحثون عنها بإذن الله.