أسئلة دينية

هل يجوز الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

هل يجوز الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم يسعد لي اوقاتكم بكل خير اعزائي الزوار هنا وفي موقعنا الموقع الثقافي نقدم لكم

هل يجوز الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

اختلف أهل العلم في هل يجوز الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، فكان الاحتفال به على شكلين أجمع أهل العلم على حرمة الشّكل الأول واختلفوا في الشّكل الثاني بين تحريمه وبين إباحته مع كراهة، وقد جعل العلماء لكلّ شكلٍ من أشكال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ضوابط وأحكام وأدلّة استندوا عليها في حكمهم عليها.

الصورة المحرمة للاحتفال بيوم مولد النبي

وهي الصّورة التي أجمع أهل العلم على تحريمها وعدم جوازها، فلا يجوز لأيّ مسلم أن يحتفل بيوم مولد الرسول على هذا الشّكل، وهو كلّ احتفالٍ يرافقه ويصاحبه المنكرات والمحرّمات، كوجود المعازف والمغاني في الاحتفال، وكأن يحدث اختلاطٌ بين الرّجال والنّساء، وأن يغالي المسلمون بحب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومدحه بأمورٍ قد تصل بهم للشّرك بالله، ولذلك لا خلاف على تحريم هذه الصورة من الاحتفال والله أعلم.

صورة احتفال بالمولد النبوي اختلف في حكمها أهل العلم

الشّكل الذي اختلف أهل العلم في حكمه، هو ما يكون من الاحتفال بيوم ولادة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- باجتماع المسلمين وتلاوتهم القرآن الكريم، وتدارسهم لسنّة النّبي -صلى الله عليه وسلم- وصيام هذا اليوم والإكثار فيه من الأعمال الصّالحة، والإكثار من الصلاة على النبي، وإطعام الطّعام وإفشاء السّلام، فلا يخرج الأمر عن الأمور المباحة بشكلٍ عام، فقال بعض أهل العلم أنّه جائزٌ مع كراهة التّخصيص لليوم، وآخرون قالوا أنّه مُباح طالما أنّه لا يدخل فيه ما حرّم الله وأنه يندرج ضمنه الأعمال الصّالحة والعبادات فقط والله أعلم.

مجيزوا الاحتفال بالمولد النبوي

أجاز الكثير من أهل العلم أن يحتفل المسلمين بيوم مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- ومنهم الإمام السيوطي والإمام ابن الجوزي وابن حجر العسقلاني، والإمام السخاوي وشمس الدين ابن الجزري، وشيخ الأزهر ومحمد متولي الشعراوي، ويوسف القرضاوي، ومحمد سعيد رمضان البوطي ونوح القضاة مفتي الأردن، والدكتور وهبة الزحيلي، وكلّهم أجمعوا أن الاحتفال بيوم المولد النبوي الشريف، هو اجتماع الناس على ذكر الله وقراءة القرآن، ورواية ما ورد عن النّبي -صلى الله عليه وسلم- وتدارس سنّته الشّريفة، وهو احتفالٌ بأمرٍ أكرم الله به المسلمين، فالاحتفال فيه عندهم جائزٌ دون مبالغةٍ ولا دخول في ما حرّم الله.

مانعوا الاحتفال بالمولد النبوي

منع الكثير من أهل العلم الاحتفال بيوم مولد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام الفاكهيّ وابن باز وابن عثيمين وغيرهم، وكلّهم قالوا إن ذلك لا يجوز لأنّ يوم ولادة النّبي -صلى الله عليه وسلم- غير معروفٍ على وجه التّحديد، وكلّ ما ورد مقولاتٌ لا صحّة لها، والرّاجح في القول إنه يوم ولادته كانت في التّاسع من ربيع الأول، فالاحتفال في الثاني عشر لا صحّة له تاريخيًّا، وأن هذا الفعل فيه تشبّهٌ باليهود والنّصارى باحتفالهم بمولد أنبيائهم، وكذلك إنّه من البدع التي لم تكن في الإسلام ولم يقم به النّبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يأمر به، ولم يأت به أحدٌ من الصّحابة أو التّابعين والله أعلم.

أدلة على عدم جواز الاحتفال بمولد النبي

إنّ أهل العلم الذين أجابوا على هل يجوز الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم بأنّه محرّمٌ وممنوعٌ في الإسلام قدّموا عدّة أدلّةٍ وبراهين على صحّة رأيهم، ومن الأدلّة على ذلك

لم يحتفل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا الصّحابة ولا من تبعهم بيوم مولد النبي لذلك لا أصل له في الإسلام.

قالوا إنه لو كان سيرجع احتفال المسلمين بيوم مولد النبي عليهم بالنّفع والخير لأخبرهم بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو خير من بلّغ أمّته بالخير وبما ينفع المسلمين.

اكتمل الدّين الإسلامي بوفاة النّبي -صلى الله عليه وسلّم- وكلّ ما أتى بعده من البدع ومحدثات الأمور والواجب على المسلمين تركه وعدم اتّباعه.

براهين على جواز الاحتفال بمولد الرسول

قدّم أهل العلم الذين قالوا بجواز الاحتفال بمولد رسول الله العديد من الأدلة والبراهين على حكمهم، فلم يكن جوابهم على هل يجوز الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم بجوازه إلا مبنيًّا على براهين، ومن تلك الأدلة:

أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- صام يوم الاثنين لأنّه كان يوم ولادته وهذا من مظاهر الاحتفال بالمولد.

الاحتفال بالمولد النبوي يكون امتثالٌ لأمر الله -سبحانه وتعالى- لعباده أن يفرحوا برحمته عليهم، والتي من أعظم رحمة الله بعباده أن أرسل عليهم رسول الله، والذي حقّ عليهم الاحتفال بمولده فرحًا به.

إنّ الاحتفال بيوم مولد الرسول من باب تعظيم شعائر الله سبحانه وتعالى.

صحة ما ورد عن أبي جهل أنّه أعتق جارية يوم بُشّر بولادة النّبي -صلى الله عليه وسلم- وأنّ العذاب يُخفّف عنه ليلة كلّ اثنين لما فعل، فهذا دليل على مشروعية الفرح بولادة رسول الله.

يُسعدنا من خلال الموقع الثقافي أن نقدم لكم أفضل المواضيع والمقالات التي تحتاجون إليها ، آملين أن نلتقي في سؤال آخر وأنتم في أتم الصحة والعافية والتفوق .